الانتقال إلى المحتوى
SalatWise

مجموعة أحاديث قدسية

الأحاديث القدسية الأربعون

مصدر النصوص: مشروع hadith-api (fawazahmed0)، ملك عام.

الحديث رقم 1

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ فِي كِتَابِهِ عَلَى نَفْسِهِ، فَهُوَ مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي رواه مسلم (وكذلك البخاري والنسائي وابن ماجه)

الحديث رقم 2

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ رواه البخاري (وكذلك النسائي)

الحديث رقم 3

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ (1) كَانَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ لَهُمْ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ(1) كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ"<br>رواه البخاري (وكذلك مالك والنسائي)

الحديث رقم 4

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ: يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ رواه البخاري (وكذلك مسلم)

الحديث رقم 5

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ؛ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي(1)، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ .<br>رواه مسلم (وكذلك ابن ماجه)

الحديث رقم 6

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ .<br>رواه مسلم (وكذلك الترمذي والنسائي)

الحديث رقم 7

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ، فِي رَأْسِ شَظِيَّةِ الْجَبَلِ(1)، يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ .<br>رواه النسائي بسند صحيح

الحديث رقم 8

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَهِيَ خِدَاجٌ(1) ثَلَاثًا، غَيْرَ تَمَامٍ، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ:{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ:{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ:{ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } قَالَ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي - وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ:{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ:{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ .<br>رواه مسلم (وكذلك مالك والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه)

الحديث رقم 9

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ. فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ .<br>رواه الترمذي(1) وكذلك أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد

الحديث رقم 10

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ(1)، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخُلُوفُ(2) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ .<br>رواه البخاري (وكذلك مسلم ومالك والترمذي النسائي وابن ماجه)

الحديث رقم 11

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ، أُنْفِقْ عَلَيْكَ

الحديث رقم 12

عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ(1) النَّاسَ، وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنْ الْمُعْسِرِ، قَالَ (2) قَالَ اللَّهُ : نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ رواه مسلم (وكذلك البخاري والنسائي)

الحديث رقم 13

عَنْ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا يَشْكُو الْعَيْلَةَ(1)، وَالْآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ(2)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلَّا قَلِيلٌ، حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ. وَأَمَّا الْعَيْلَةُ، فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ، لَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أُوتِكَ مَالًا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، فَلْيَتَّقِيَنَّ أَحَدُكُمْ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ .<br>رواه البخاري

الحديث رقم 14

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا(1)، يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ، قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ، حَتَّى يَمْلَأُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَااْنْصَرَفُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ (2) : فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا أَيْ رَبِّ، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي! قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي! قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ (1) فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، قَالَ(1) يَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ، عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ(1): فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ؛ هُمْ الْقَوْمُ، لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ رواه مسلم وكذلك البخاري والترمذي والنسائي

الحديث رقم 15

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا(1) وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً رواه البخاري (وكذلك مسلم والترمذي وابن ماجه)

الحديث رقم 16

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً .<br>رواه البخاري ومسلم

الحديث رقم 17

عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي: إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي: كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي: إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ. يَا عِبَادِي: إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ. يَا عِبَادِي: إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ .<br>رواه مسلم (وكذلك الترمذي وابن ماجه)

الحديث رقم 18

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي(1) قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ. يَا ابْنَ آدَمَ: اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي. يَا ابْنَ آدَمَ: اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي رواه مسلم

الحديث رقم 19

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ .<br>رواه أبو داود(وكذلك ابن ماجه وأحمد) بأسانيد صحيحة

الحديث رقم 20

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: (1) أَنْظِرُوا (2) هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا رواه مسلم (وكذلك مالك وأبو داود)

الحديث رقم 21

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ (1)، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ رواه البخاري (وكذلك ابن ماجه وأحمد)

الحديث رقم 22

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَرَى أَمْرَ الِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ، ثُمَّ لَا يَقُولُ فِيهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ، فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى رواه ابن ماجه بسند صحيح

الحديث رقم 23

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي رواه البخاري (وكذلك مالك)

الحديث رقم 24

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ. وَإِذَا اللَّهُ أَبْغَضَ عَبْدًا، دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ، فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ .<br>رواه مسلم (وكذلك البخاري ومالك والترمذي)

الحديث رقم 25

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا، فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ رواه البخاري

الحديث رقم 26

عَنْ أَبي أُمامةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ<br>قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائي عِنْدِي لَمُوْمِنُ خَفِيفُ الخَاذِ ذُو حَظِّ مِنَ الصَّلاةِ أَحْسَنَ عِبَادَتَ رَبِّهِ وَ أَطَاعَهُ فِي السَّرِّ وَ كَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لا يُشارُ إِلَيْهِ بِالأَصابِعِ وَ كَانَ رِزْقُهُ كفافًا فَصَبَرَ عَلى ذَلِكَ ثُمَّ نَفَضَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ : عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ قَلَّتْ بَواكِيهِ قَلَّ تُرَاثُهُ<br>رواه الترمذي (وكذالك أحمد و ابن ماجه) وإسنَاده حسن

الحديث رقم 27

عَنْ مَسْرُوقٍ . قَالَ : سَأَلْنَا ـ أَوْ سَأَلْتُ عَبْدَاللهِ (أَيْ ابْنَ مَسْعُودٍ ) عَنْ هَذِهِ الايةِ :<br>: ولَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ )) ـ قَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ))<br>أَرْواحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ ، تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ، ثُمَّ َ تَأْوِي إِلي تِلْكَ القَنَادِيلِ ، فَأَطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ اطِّلَاعَةً فَقَالَ : هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئاً ؟ قَالُوا : أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي ، وَ نَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنا ؟ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثََ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا ، قَالُوا : يَا رَبِّ ، نُرِيْدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا في أَجْسَادِنَا ؛ حَتَّى نُقْتَلَ في سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَي . فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا .<br>(رواهُ مسلم (وكذلك الترمذي والنسائي وابن ماجه)

الحديث رقم 28

عَنْ جُنْدُبٍ بِن عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ فَمَا رقَأَ الدَّمُ حَتَّى ماتَ قَالَ اللهُ تَعَالَى : بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ<br>رواه البخاري

الحديث رقم 29

عَنْ أبي هرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى : مَا لِعَبْدِي المُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ، إِذا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ، مِنْ أَهلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ احْتَسبَهُ، إِلَّا الجَنَّةَ<br>رواه البخاري

الحديث رقم 30

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، قَالَ<br>. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائي ، أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ ، وإِذا كَرِهَ لِقَائي ، كَرِهْتُ لِقَاءَهُ<br>.رواه البخاري و مالك<br>و في رواية مسلم ، توضح معنى الحديث :<br>: عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ<br>مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ، وَ مَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ . فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَكَراهِيةَ المَوْتِ ؟ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ المَوْتَ . قَالَ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إذا بُشِّرَ بِرَحْمةِ اللهِ وَ رِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ ، فَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ ، وَإِنَّ الكَافِرَ إِذا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ ، كَرِهَ لِقَاءَاللهِ ، وَكَرِهَ اللهُ لِقاءَهُ

الحديث رقم 31

عَنْ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ حَدَّثَ (أَنْ رجُلاً قال : واللهِ لا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلانٍ وإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ : مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لا أَغْفِرَ لِفُلان،فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ، وأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ (أَوْ كَمَا قَال<br>رواه مسلم

الحديث رقم 32

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبَيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، قَالَ : أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلي نَفْسِهِ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ أَوْصَى بَنِيه ، فَقَالَ : إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُوني ، ثُمَّ اسْحَقُوني ، ثُمَّ أَذْرُوني في البَحْرِ فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذَّبَنِّي عَذَاباً ، مَا عَذَّبَهُ أَحَداً ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ . فَقَالَ لِلْأَرْضِ : أَدِّي مَا أَخَذْتِ ، فَإِذا هُوَ قَائِمٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَا حَمَلَكَ عَلَي مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ ، أَوْ مَخَافَتُكَ . فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ . رواهُ مسلم (وكذلك البخاري والنسائي وابن ماجه)

الحديث رقم 33

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبَيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، فِيما يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبي . فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى : أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا ، فَعَلِمَ أنَّ لَهُ رَبّاً ، يَغْفِرُ الذَّنْبَ ، وَيَأْخُذُ بِهِ . ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ ، فَقَالَ : أَيّ رَبِّ ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِِي ، فَقَالَ تَبَارَكَ وتَعَالى : عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْباً . فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ ، ويَأْخُذُ بِهِ . ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ ، فَقَالَ : أَيّ رَبِّ ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي : فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْباً ، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبّاً ، يَغْفِرُ الذَّنْبَ ، ويَأْخُذُ بالذَّنْبِ . اعْمَلْ مَا شِئْتَ ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ . رواهُ مسلم (وكذلك البخاري)

الحديث رقم 34

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، يَقُولُ : قَالَ اللهُ تَعَالَى : يَا ابْنَ ادَمَ ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتََنِي وَرَجَوْتَنِي ، غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلَا أُبالِي . يا ابْنَ ادَمَ :لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثُم َّ اسْتَغْفَرْتَني ، غَفَرْتُ لَكَ . يَا ابْنَ ادَمَ : إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايا ثُمَّ لَقِيتَني لَا تُشْرِكُ بِي شَيْأً ، لَأَتيْتُكَ بِقُرَابِها مَغْفِرَةً رواهُ الترمذي (وكذلك أحمد) وسنده حسن

الحديث رقم 35

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ يَتنزَّلُ رَبُّنَا ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، كُلَّ لَيْلَةٍ إلي سَمَاءِ الدُّنْيا ، حينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الاخِرُ ، فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُوني فأَسْتَجِيبَ لَه ؟ مَنْ يَسْأَلُني فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُني فَأَغْفِرَلَهُ ؟ رواه البخاري (وكذلك مسلم ومالك والترمذي و أبو داود)<br>وفي رواية لمسلم زيادة:<br>فَلا يَزالُ كذَلِك حَتَى يُضِيءَ الفَجْرُ

الحديث رقم 36

عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، قَالَ<br>يَجْتَمِعُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إلى رَبِّنَا ، فَيَأْتُونَ ادَمَ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ أَبو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْماءَ كُلِّ شَيْءٍ ، فاشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ ، حَتَّى يُرِيحَنا مِنْ مَكَانِنا هَذا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ـ وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ ، فَيَسْتَحْيي ـ ائْتُوا نُوحاً ؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلي أَهْلِ الأَرْض ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ـ ويَذْكُرُ سُؤالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، فَيَسْتَحْيي ـ فَيَقُولُ : اؤْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمنِ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُم ، اؤْتُوا موسى ، عَبْداً كَلَّمَهُ اللهُ ، و أَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ . فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ـ وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ ، فَيَسْتَحْيي مِنْ رَبِّهِ ـ فَيَقُولُ : اؤْتُوا عِيسَى ، عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ، وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ . فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، اؤْتُوا مُحَمَّداً ، ـ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ـ عَبْداً غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَيَأْتُونَنِي ، فَأَنْطَلِقُ حَتَّي أَسْتَأْذِنَ عَلَي رَبِّي فَيُؤْذَنُ . فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجداً ، فَيَدَعُني مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وسَلْ تُعْطَهُ ، وَقُلْ يُسْمَعْ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ . فَأَرْفَعُ رَأْسي ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيحُدُّ لي حَدّاً ، فَأُدْخِلُهُمْ الجَنَّةَ . ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ ، فإِذا رَأَيْتُ رَبِّي ( فَأَقَعُ ساجداً ) مِثْلَهُ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدّاً ، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ . ثُمَّ أَعُودُ الثالِثةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابعة ، فَأقُولُ : مَا بَقِي في النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْانُ ، ووَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ<br>رواه البخاري ( وكذلك مسلم والترمذي وابن ماجه ) و في رواية أخرى للبخاري زيادة هي<br>قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ، يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ ، وكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنَ الخَيْرِ ذَرَّةً

الحديث رقم 37

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ اللهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَت وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فاقْرأُوا إنْ شِئْتُمْ : فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ رواه البخاري و مسلم والترمذي وابن ماجه

الحديث رقم 38

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللهُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيْلَ إلى الجنَّةِ فَقَالَ انْظُرْ إِلَيْهَا وَإلى مَا أَعْدَدْتُ لأهْلِهَا فِيْهَا . قَالَ: فَجَاءَهَا وَنَظَرَ إِلَيْهَا وَ إِلى مَا أَعَدَّاللهُ لأهْلِهَا فِيْهَا. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ قَالَ: فَوَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالمَكَارِهِ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا ، فَانْظُرْ إِلى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيْهَا ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهَا ، فإِذا هِيَ قَدْ حُفَّتْ بِالمَكَارِهِ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ قَالَ: اذْهَبْ إِلى النَّارِ فَانْظُرْ إِليْها ، وإلى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِها فِيْهَا . فإذا هِي يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: وَ عِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أحَدٌ فَيَدْخُلَهَا . فَأَمَر بِها فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا ، فَرَجَعَ إلَيْهَا ، فَقَالَ: وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا رواه الترمذي و قال حديث حسن صحيح و كذلك أبو داود والنسائي

الحديث رقم 39

عَنْ أَبي سَعيدٍ الْخُدْريّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ : احْتَجَّتِ الجَنَّةُ والنَّارُ فَقَالتِ النَّارُ : فِيَّ الجَبَّارونَ والمُتكَبَّرونَ وَقَالتِ الجَنَّةُ : فِيّ ضُعَفاءُ النَّاسِ ومساكينُهُمْ فَقَضَى اللهُ بَيْنَهُما : إِنَّكِ الجَنَّةُ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشاءُ، وإنكِ النارُ عذابي ، أُعَذِبُ بِكِ من أشاءُ ، وَلِكلَيْكُما عَلَيَّ مِلْؤُها (رواه مسلم (وكذلك البخاري والترمذي)

الحديث رقم 40

عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدّريّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ<br>إنَّ اللهَ يَقُولُ لأَهْلِ الجَنَّةِ : يَا أهْلَ الجَنَّةِ . فَيَقُولُون : لَبَّيْكَ رَبَّنا وسَعْدَيْكَ ، والخَيْرُ في يَدَيْكَ. فَيَقُولُ : هَلْ رَضِيتُم ؟ فَيَقُولُونَ : وَما لَنا لَا نَرْضَىى يَا رَبّ ، وَقَدْ أَعْطَيْتَنا مَا لمْ تُعْطِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ . فَيَقُولُ : أَلا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِك ؟ فَيَقُولُونَ : يَا رَبّ وأيُّ شيءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِك ؟ فَيَقُولُ : أٌحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْواني ، فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبداً<br>رواه البخاري (وكذلك مسلم والترمذي)